حكم جوائز توقعات المباريات يتوقف على مصدر الجائزة. مسابقة توقعات المباريات التي يدفع فيها المشاركون رسوما وتجمع منها الجائزة تعد قمارا عند أكثر العلماء، لأن كل مشارك دفع ليغنم أو يغرم. ومثلها مسابقات التوقعات التي تشترط شراء تذكرة أو اشتراك يعطي المشارك فرصة أكبر في الفوز. والعبرة بما يدفعه المشارك، لا باسم العرض. وتقرأ الشروط قبل أي مشاركة. فبعض التطبيقات تسمي الرسم نقاطا أو رصيدا، ثم تبيعها بمال حقيقي، فلا يتغير الحكم بتغير الاسم.
وتنتشر اليوم قنوات تبيع التوقعات باشتراك مدفوع وتعد بربح مؤكد. المشكلة الأولى في الوعد نفسه: لا يعرف أحد نتيجة مباراة قبل أن تقع، والقناة التي تعد بالضمان تكذب أو تخفي خسائرها. وكثير منها يبيع النصيحة لأكبر عدد من الناس ثم ينشر النتائج الرابحة وحدها. والمشكلة الثانية أن هذه التوقعات تشترى للرهان بها، فتكون إعانة على ما يحرمه أكثر العلماء. ومن خسر بسببها لا يجد من يرد إليه ماله، لأن القناة لا تتحمل شيئا مما تعد به.
حكم توقعات المباريات الأصل فيه الإباحة عند جمهور الفقهاء إذا خلا من العوض والمحظور، فالتوقع رأي في نتيجة لم تقع بعد. من توقع فوز فريق وناقش أصدقاءه لم يفعل محرما. لكن السؤال: هل توقعات المباريات حرام إذا ارتبطت بالمال؟ فإذا دفع كل طرف مالا يأخذه من أصاب التوقع صار رهانا محرما عند جمهور الفقهاء. أما حكم الربح من توقعات المباريات فيرجع إلى طريقة الربح: مال الرهان أمر، وأجر المحلل الرياضي على عمله شيء آخر. فالمحلل الذي يكتب لصحيفة أو قناة يأخذ أجرا على جهده، لا على صدق توقعه.